سعاد الحكيم

1089

المعجم الصوفي

عند ابن عربي : * النار هي أحد منزلي الآخرة [ منزل الأشقياء ] في مقابل الجنة وطريقها . وهي نار اعمال الانسان الظاهرة والباطنة ، أو بمعنى آخر هي نتيجة اعمال وليست ابتداء من اللّه ولا ميراثا كالجنة 1 - وهي دار الغضب لها مائة درك . يقول ابن عربي : ( 1 ) « وليس في النار : نار ميراث ولا نار اختصاص وانما ثمّ نار اعمال . . . » ( ف 3 / 440 ) . « والنار موجودة من العظمة ، والجنة موجودة من الكرم » . ( فتوحات 3 / 76 ) . « واما من يدخلها [ النار ] ورودا عارضا لكونها طريقا إلى دار الجنان فهم الذين يتبرمون بها . . . كما أن الذين هم أهلها في أول دخولهم فيها يتألمون . . . حتى إذا انتهى الحد فيهم أقاموا فيها بالاهلية لا بالجزاء ، فعادت النار عليهم نعيما ، فلو عرضوا عند ذلك على الجنة لتألموا لذلك العرض 2 . . . » ( فتوحات 4 / 120 ) . « وان لم يخرج [ صاحب الكبيرة ] من النار لأنها موطنه ومنها خلق ، حتى لو اخرج منها في المآل لتضرر ، فله فيها نعيم مقيم لا يشعر به الا العلماء باللّه 3 . . . » ( فتوحات 4 / 137 ) . نلاحظ ان الفكرة نفسها تتكرر عند ابن عربي : فلا يدوم شقاء أهل النار في النار وعذابهم ، بل سرعان ما يتحول بالرحمة إلى : نعيم مقيم ، دون ان يخرجوا من النار 4 . ( 2 ) « فالنار منك وبالاعمال توقدها * كما بصالحها 5 في الحال تطفيها 6 فأنت بالطبع منها هارب ابدا * وأنت في كل حال فيك تنشيها . النار . . . وهي دار الغضب قال فيضع الجبار فيها قدمه ، فتقول : قط قط . اي قد امتلأت وليست تلك القدم الا غضب اللّه ، فإذا وضعه فيها امتلأت